سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
و كذا اعتبروا استمرار (١) الدم في الثلاثة و لو في فضاء الفرج، و الأقوى كفاية الاستمرار العرفي و عدم مضرية الفترات اليسيرة في البين بشرط أن لا ينقص من ثلاثة بأن كان بين أول الدم و آخره ثلاثة أيام و لو ملفّقة فلو لم تر في الأول مقدار نصف ساعة من اوّل النهار و مقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيته لأنه يصير ثلاثة إلا ساعة مثلا، و الليالي المتوسطة داخلة فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضا بخلاف ليلة اليوم الأول و ليلة اليوم الرابع فلو رأت من أول نهار اليوم الأول إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
بمعنى أقل خبث الحيض ثلاثة و ان لم يتوالى الرؤية فيها فلا تكون الرؤية ثلاثا شرطا، و اما بمعنى المحصل من القول الثاني الذي مرّ بيانه من تفسير: الثلاثة بثلاثة الرؤية للدم لا ثلاثة الحيض خبثا، فيكون معنى أقلّ الحيض ثلاثا اقل قذف الحيض للدم ثلاثا و هو يلازم كون أقل الحيض ثلاثة فيما اذا توالت الرؤية كما أن أكثر الرؤية عشرة يلازم كون أكثر الحيض عشرة لأن الحيض مع عدم الرؤية المستمرة لا يزيد عنه مع الرؤية المستمرة.
(١) الأمر الخامس: اشترطوا استمرار الدم و استيعابه للثلاثة أيّام و الظاهر من كلمات جماعة كالماتن لزومه و عدم كفاية خلل مثل الساعة و نحوها و هو المستظهر عن المبسوط و المنتهى و عن الجامع نفي الخلاف فيه كما لو انقطع نصف يوم، و عن جماعة من متأخري المتأخرين كصاحب المدارك و الذخيرة و الحدائق كما هو المستظهر عن التذكرة و النهاية كفاية وجوده في الجملة في كل يوم من الثلاثة بل قد عبّر بعضهم بوجوده آنا ما، و عن بعض معاصري الشهيد الثاني و ميل الشيخ البهائي و المستند اعتبار وجوده في اوّل الأول و آخر الثالث و اي وقت من الثاني، و ذهب الشيخ هادي الطهراني الى كفاية الدور و اتصاله بحسب باطن الرحم و القذف