سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - مسألة ١٥ إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
..........
في الذمّة و الطبيعة بالقصد، هذا مضافا الى ان متعلقات الأوامر التكليفية تقتضي التداخل في الامتثال اذا كانت النسبة بينها من وجه فيما كانت توصلية لا عبادية، فعلى ذلك يتم بهذا الوجه تباين جميع الأغسال الواجبة و الندبية بالقصد. و يدفع بأن هذا المقدار من التقريب و ان اقتضى ذلك الا انّ الطهارة الحاصلة من الغسل عن الاحداث الكبرى هو طبيعة واحدة سواء بمرتبة اللزوم في الأغسال الواجبة أو بمرتبة الندب في الأغسال الندبية، فهو نظير تعدد أسباب النجاسات الخبثية كالبول و الدم و بول الرضيع إلا انّ الطهارة الحاصلة من الغسل- بالفتح- واحدة و المفروض انّ الغسل بطبيعته الوحدانية موجد لها الا ان يمانع مانع فيحصل التفكيك في الرفع ..
و بعبارة اخرى يكون الغسل مأمورا به توصلا للطهارة كالارشادي و الطهارة من الاحداث الكبرى طبيعة واحدة و ان كانت الأحداث متباينة نظير الطهارة من الخبث مع كون نجاسات الخبث متباينة كالبول و الدم و ولوغ الكلاب و الدرهم من الدم لكن الطهارة منها واحدة مع انّ أسبابها مختلفة في عدد الغسلات فكيف بالمقام، و الطهارة الأمر النفسي بها متحد و ان اختلف الأمر الشرطي الوجوبي و الندبي.
الثاني: انّ مقتضى ما ورد من أن غسل الجنابة ليس قبله وضوء و لا بعده [١] بخلاف بقية الأغسال فإن قبلها وضوء لا بعدها، سواء بني على عدم كفاية بقية الأغسال عن الوضوء و اختصاص ذلك بالجنابة كما هو المشهور، أو بني على كفاية كل غسل عن الوضوء، فانّه يبقى الفرق على الثاني أيضا حيث يستحب الوضوء قبل بقية الأغسال بخلاف غسل الجنابة فانّ الوضوء معه بدعة، مقتضى ذلك هو تباين ماهية الأغسال لاختلاف الحكم أو الأثر.
[١] ابواب الجنابة ب ٣٤- ٣٥.