سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١٥ إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
..........
يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة و لغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة» [١] و مثلها عدة روايات في الاجزاء، وجه الاعتضاد بها للاحتمال الثاني هو صراحتها في تعلّق اللام بالاجزاء دون الغسل، بل ان ذيلها ظاهر في اجتماع الحدثين في وجود واحد مشتد اذ المراد بالحرمة هو الحدث.
هذا مضافا الى كون الجملة المتوسطة كالكبرى لمثال الصدر و الذيل بالمدار على ظهورها لا ظهورهما، و امّا رواية جميل فلا تنافي الكبرى لاطلاق اجزاء الغسل عن الاسباب المختلفة سواء نوى به احداها أو كلها أو اطلق، و يعضد الاطلاق أن الاحتمال الثاني ما تقدم في صحيح عبد الله بن سنان من دلالته على كون غسل الحيض و الجنابة واحد في الذمّة.
و منها موثق عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل؟ قال: ان شاءت أن تغتسل فعلت، و ان لم تفعل فليس عليها شيء، فاذا طهرت اغتسلت غسلا واحد للحيض و الجنابة» [٢] و مثله موثق الحجاج المتقدم و رواية أبي بصير و في صحيح لزرارة «اجزأها غسل واحد» [٣] و هاهنا اللام ظاهرة في التعلّق بالغسل، و لكن تحتمل أو ظاهرة في تقدير للطهارة من الحيض و الجنابة، و قد عرفت انّ الطهارة طبيعة وحدانية و الأمر بها سواء النفسي الندبي أو الشرطي بلحاظ ذات المشروط- متحد، و منه يظهر الجواب عن أكثر شواهد الاحتمال الأول في صحيح زرارة الأول الذي هو العمدة في الباب، مضافا الى عدم امتناع طرو الوجوب و الندب على طبيعة واحدة كما تقدم في الوضوء.
[١] ابواب غسل الميت ب ٣١/ ١.
[٢] ابواب غسل الجنابة ب ٤٣/ ٧.
[٣] المصدر السابق ح ٤.