سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - مسألة ١٥ إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
..........
أبي عبد الله و أبي الحسن عليهما السّلام قالا «في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة؟ قال: غسل الجنابة عليها واجب» [١] فانّه صريح في تعدد الغسلين في الذمّة و فيه:
انّ المراد عدم سقوط الغسل الرافع للجنابة و عدم زوال حدث الجنابة بطرو حدث الحيض.
هذا و قد يستدلّ للوحدة بصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:
«سألته عن المرأة تحيض و هي جنب، هل عليها غسل الجنابة؟ قال: غسل الجنابة و الحيض واحد» [٢] و محط السؤال هو عمّا في الذمّة فحكمه عليه السّلام بالوحدة بلحاظ الطبيعة و انّه لا تعدد في الغسل الذي في الذمّة لكون طبيعة الغسل واحدة، فالوحدة تعليل لعدم التعدد في الذمّة و لعلّ هذه الرواية أصرح ما في الباب مما يدلّ على الوحدة، و هو متطابق مع ما تقدّم من أن سبب الغسل أمر وحداني و هو الطهارة فغاية الغسل كالوضوء أمر واحد فيتأتى فيه جميع ما ذكرناه في غايات الوضوء ثمة.
و يعضد كل ذلك صحيح محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة و تذكر الله؟ قال: أما الطهر فلا، و لكنها توضأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة و تذكر الله» [٣] وجه الاعتضاد أنه عليه السّلام أطلق على الغسل الطهر و ان كان غسلا لأجل الأمر به يوم الجمعة نظير اطلاق الطهر عليه في آية الجنابة و آية الحيض، مما يدلل على وحدة المسبب عن الغسل.
أما الروايات في المقام: فصحيحة زرارة قال: «اذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة، و الحجامة
[١] ابواب غسل الجنابة ب ٤٣/ ٨.
[٢] ابواب غسل الحيض ب ٢٣.
[٣] ابواب الحيض ب ٢٢/ ٣.