سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٥٠ إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء
[مسألة ٥٠: إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء]
(مسألة ٥٠): اذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه ان لم يكن مسبوقا بالوجود (١) و إلا وجب تحصيل اليقين و لا يكفي الظن، و إن شك بعد الفراغ في انّه كان موجودا أم لا بنى على عدمه و يصح وضوئه و كذا اذا تيقن انّه كان موجودا و شك في أنه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا نعم، الحاجب الذي قد يصل الماء تحته و قد لا يصل اذا علم انّه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل و لكن شك في أنه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا، يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه فلا يترك الاحتياط بالاعادة، و كذا اذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه و شك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرأ بعده فانّه يبني على الصحّة إلا اذا علم انّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه عن العمل اختيارا أو اضطرارا و على هذا التقدير فانّ الخلل و ان احتمل انّه عن عمد و لكن ترك الاعادة هي لا محالة عن غفلة و نسيان، إلا انّ الشك في الاعادة هي من الشك في أصل العمل، و يمكن أن يقال انّ قاعدة الفراغ بعد ما لم تكن تأسيسية بل امضائية عقلائية، فلا يبعد دعوى وجود الديدن لديهم من البناء على الفراغ في مثل هذه الموارد من الشك أيضا، لأن الإرادة الاجمالية و العزم و البناء على العمل مقتضى عندهم لصدور العمل تاما كاملا و كما انّ الغفلة التفصيلية المحتملة لكونها مانعا منه لا يعتنى بها كذلك طروّ الإرادة التفصيلية المانعة المحتملة لا يعتنى بها عندهم بعد احراز أصل العمل.
(١) قد تقدم في المطهرات و في صدر مبحث أفعال الوضوء و شرائطه أن قيام السيرة في مثل هذه الموارد هو في موارد الاحتمال غير المعتد به بخلاف ما اذا كان هناك منشأ يعتد به عندهم، و من ثم يختلف الحال في الصورة الثانية في المتن أي مع سبق الوجود.