سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
[مسألة ١: الاستحاضة ثلاثة أقسام: قليلة و متوسطة و كثيرة]
(مسألة ١): الاستحاضة ثلاثة أقسام: قليلة و متوسطة و كثيرة فالأولى أن تتلوث القطنة بالدم من غير غمس فيها، و حكمها وجوب الوضوء لكل صلاة (١) فريضة كانت أو نافلة و تبديل القطنة أو تطهيرها الفرج و إن لم يخرج، و الظاهر أنه كذلك في الاستحاضة لا سيّما و أنّ بعض الروايات المتقدمة موردها محتمل لكون الدم في باطن الفرج هو دم استحاضة.
السابع: بعد اتضاح حدّ معنى الاستحاضة و بعد ما مرّ في مبحث الحيض من أنّ الحيض سبب للبلوغ مستقل كالسن و أن اليأس بانقطاعه لا بالسن بل السن النوعي لليأس قيد ثان لمن انقطع حيضها لحكم سقوط العدة، يتضح أنّ الاستحاضة ثبوتا ممكنة في كل من الصغيرة و الكبيرة اليائسة و هو النزيف الرحمي للأسباب المرضية العديدة التي ذكرها المتخصصين، غاية الأمر ندرة وقوعها في الصغيرة قبل الحيض، مضافا الى اشتباهها في الظاهر مع الحيض في الكبيرة فلا بد أن تعتمد على أمارات الدمين.
(١) قد اختلفت عبائر الأصحاب في تعريفها و تمييز الأقسام الثلاثة فعن بعضهم التعبير بعدم الغمس أو عدم الثقب و بعضهم زاد عدم الظهور على الجانب الاخر أو عدم الرشح على الظاهر أي الخارجي، و بينهما فرق بين إطلاق عدم الثقب و عدم الغمس و بين تقييد ذلك بعدم الظهور على الطرف الاخر و عدم الرشح غير المستوعب، و بعبارة أخرى الفرق بينهما أنّ الغمس في الجملة و الثقب و النفوذ في الجملة لا يندرج في القليلة على التعريف الأول بخلاف التعريف الثاني فإنه يدرجه في القليلة فالمتوسطة على الثاني هو غمس و ثقب القطنة جميعا أو أنّ يرشح الى الخرقة من دون سيلان و على الأول تعمّ المتوسطة الغمس في الجملة كما أنّ الرشح الى الخرقة على الأول قد يدرج في الكثيرة و السيلان بخلافه على الثاني فإنه يدرج في