سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - السادس الاجتياز من المسجدين
[الخامس: وضع شيء فيها إذا استلزم الدخول]
الخامس: وضع شيء فيها إذا استلزم الدخول (١).
[السادس: الاجتياز من المسجدين]
السادس: الاجتياز من المسجدين (٢).
(١) تقدّم في الجنابة أنّ الوضع في نفسه غير محرّم لو لم يستلزم الدخول بل كذلك لو كان في أثناء العبور و إنما المحرّم الدخول لأجل الوضع بنحو لا يصدق عليه العبور و من ثم يجوز الدخول للأخذ و لو لم يصدق عليه العبور إذا لم يمكن.
(٢) و يدلّ عليه مضافا الى ما تقدم من أشدّية حدث الحيض من الجنابة و اقتران ذكرهما في حكم اللبث في المساجد في الروايات ممّا يدلّ على وحدة حكمهما مع كون المسجدين مستثنيين من عموم حكم المساجد في الجنب، يدلّ عليه أيضا مصحح محمد بن مسلم قال: «قال أبو جعفر عليه السّلام- في حديث الجنب و الحائض- و يدخلان المسجد مجتازين و لا يقعدان فيه، و لا يقربان المسجدين الحرمين» [١] و وقوع شعيب بن نوح في السند المردد بين البغدادي الثقة و الخراساني المجهول غير ضائر بعد كونهما متّحدين على الأقوى لعدّة قرائن: اتّحاد الطبقة لكونهما من أصحاب الجواد عليه السّلام، و أنّ الكشي عنون نوح بن صالح و ذكر الخراساني تحته و فيه رواية الفضل بن شاذان لفقاهته و لا سيّما و انّ في توثيق البغدادي توصيفه بالفقاهة عن قول الفضل بن شاذان، و قد ذكر الشيخ أنّ البغدادي قيل هو نوح بن صالح، فمن ثمّ ذهب صاحب جامع الرواة و غيره لاتّحاد هذه العناوين الثلاثة. و مثله المرفوعة عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام «و إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم و لا يمرّ في المسجد إلا متيمما حتى يخرج منه، ثم يغتسل، و كذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك، و لا بأس أن يمرّا في سائر المساجد و لا يجلسان فيها» [٢].
[١] ابواب الجنابة ب ١٥.
[٢] ابواب الجنابة ب ١٥/ ٣.