سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - الثاني الجماع
..........
ينزل فلا غسل عليهما، و ان أنزل فعليه الغسل و لا غسل عليها» [١] و مرفوعة أحمد بن محمد الى أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة قال: «لا ينقض صومها و ليس عليها غسل» [٢].
و خامسا: انّ ما في المرسل قابل للحمل على اتيان القبل من خلف نظير ما يقع للحيوانات.
و فيه: أما الأول فقد عرفت أن التقييد بالتقاء الختانين انّما هو لتقدير حد الادخال و من ثم يتحقق الجماع في مقطوع الحشفة مع عدم وجود موضع الختان، و القدر المزبور لا بد منه في الدبر أيضا، و امّا الثاني فلأن الفرج في الوضع اللغوي كما مرّ لمطلق العورة المشقوقة في البدن قبلا أو دبرا للذكر و الانثى و الانصراف أو التقييد يحتاج الى شاهد، فان الاطلاق يشمل الفرد النادر و ان لم يختص به للاستهجان، و منه يظهر ان الصحيحتين دليلا على عموم الموضوع و في الأول اطلاق الادخال معاضد لاطلاق الفرج.
أما الثالث فقد ظهر جوابه من ما تقدم.
و أما الرابع فالمرفوعتان قابلة للحمل على عدم الايقاب كما ورد التعبير في باب اللواط باتيان الدبر تارة بدون الايقاب و اخرى معه.
و أما الخامس فالتعبير الوارد في مرسل ابن أبي عمير و ان احتمل ذلك إلا انّه قد ورد استعماله في كل من المعنيين في الروايات الناهية و المجوزة للوطي في الدبر ففي حسنة ابن يقطين قال: «سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن اتيان الرجل المرأة من خلفها؟
فقال: احلّتها آية من كتاب الله قول لوط (هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) و قد علم انّه لا يريدون
[١] ابواب الجنابة ب ١٢/ ٢.
[٢] ابواب الجنابة ب ١٢/ ٣.