سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - السابع وطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال
..........
يوجب خبث طينة الوليد و بغضه لأمير المؤمنين عليه السّلام و تشوّهه و جذامه و هو من فعل الطرفين، و كذلك رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه؟ قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها، قلت: فلها أن تتزوج في تلك الحال؟ قال: نعم، و لكن لا تمكّن من نفسها حتى تطهر من الدم» [١] هذا كله مؤيدا بدعوى الإجماع عن ابن زهرة و وضوح ارتكاز الحرمة من الطرفين لدى المتشرعة.
الثالث: يجوز الاستمتاع بكلّ ما عدا الوطي خلافا للمحكي عن المرتضى و الاردبيلي فقيّدا بما عدا ما بين السرّة و الركبة كما في صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام «قال لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع» [٢] و في صحيح عمر بن يزيد عنه عليه السّلام «ما بين أليتيها و لا يوقب» [٣] و في موثّق عمر بن حنظلة عنه عليه السّلام «ما بين الفخذين» و في العديد من الروايات «ما دون الفرج» و هو يقرر الجواز صراحة في موضع الخلاف. و ما في صحيح الحلبي [٤] من التحديد بما فوق الازار محمول على الكراهة مع تضمّنه لفعله صلّى اللّه عليه و آله ذلك و هو قرينة أخرى للحمل المزبور و كذلك صحيح أبا بصير و الحجاج [٥]، لا سيّما و أن التحديد المزبور مذهب العامّة كما حكي.
الرابع: وطأ الدبر و الكلام فيه في المقام- بناء على جوازه في نفسه- في كون الحيض مانعا عنه أم لا، و قد تقدّم خلاف المرتضى و الأردبيلي، و يستدلّ للحرمة بصحيح عمر بن يزيد المتقدّم بالنهي عن الايقاب بعد تجويز ما بين الأليتين و بإطلاق الفرج المستثنى من الجواز في العديد من الروايات، و بما تقدّم من صحيح الحلبي
[١] ابواب العدد ب ١٦/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٢٥/ ٦- ٨.
[٣] المصدر السابق.
[٤] ابواب الحيض ب ٢٦/ ١- ٢- ٣.
[٥] المصدر السابق.