سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - الثالث صوم شهر رمضان و قضائه
..........
على أقل تقدير أو منافاته لوجوب صلاة الليل عليه صلّى اللّه عليه و آله، مع احتماله للنسخ، كما أن العديد منها مطلق قابل للتقييد كالفجر بالفجر الكاذب دون الصادق و النوم بالنومة قبل الاستيقاظ و نحوه، فرفع اليد عن ما ذهب إليه المشهور في غير محلّه.
ثم انّه قد استدلّ على عدم البطلان بقوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَ عَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [١] حيث انّ عموم الآية المغيّا بالفجر يشمل الجزء الأخير من الليل أي جواز الرفث الى النساء و مباشرتهن في ذلك الجزء و لازمه عدم مبطلية البقاء على الجنابة الى الفجر، و اشكل على الاستدلال تارة بأنّ الغاية هي للأكل و الشرب و رجوعها الى ما قبل ممنوع، أو انّ الآية في صدد أصل تشريع جواز لمباشرة كحكم ناسخ للحرمة السابقة في ليالي شهر رمضان، و الصحيح رجوع الغاية الى كل ما قبلها بيانا لحدّ جواز تناول المفطرات و بيان ما يمسك عنه في يوم الصيام، إلا انّ ذلك لا يفيد المستدلّ على عدم المبطلية لأن جواز الشيء في نفسه لا ينافي الحرمة المقدمية لتفويت الصيام، كما انّ الأكل و الشرب و ان كان جائزا في الجزء الأخير إلا أنه لا يستلزم ذلك تناوله في الجزء الأخير بحيث يخلّ بالتحفظ عنه في الجزء الأول من طلوع الفجر. هذا كلّه في أداء صوم شهر رمضان.
و أما قضاؤه فتدل عليه النصوص [٢] المتعددة أيضا كصحيحي عبد الله بن سنان و موثق سماعة و يدل عليه صحيح الحلبي و حسنة ابراهيم بن ميمون [٣] ثم انّ
[١] البقرة/ ١٨٧.
[٢] ابواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٩٠.
[٣] ابواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٧، ابواب من يصح منه الصيام ب ٣٠.