سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
أو مع تقدمه (١) و تأخّره يوما أو يومين أو أزيد على وجه يصدق عبد الله عليه السّلام «و كلّ ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، و كلّ ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض» [١] و مثلهما مصحح علي بن جعفر و إسماعيل الجعفي و غيرها.
(١) أما مع الصفات فلا إشكال لشمول كلّ من روايات التقدّم الآتية و قاعدة الصفات له لكن لا يخفى الفرق بينهما في مثل تعارضه مع دم سابق فإن الحكم بالحيضية على العادة تقدّم على الصفات في الدم السابق بخلافه على الصفات فالتسوية في الاستدلال بهما في غير محلّه، و أمّا مع عدم الصفات، ففي المبسوط (و إن تقدم بأكثر من ذلك- يوم و يومين- أو تأخّر بمثل ذلك الى تمام العشرة أيام حكم أيضا بأنّه دم حيض)، فعن الكركي و كاشف اللثام و جماعة التقييد باليوم و اليومين و أطلق آخرون التقدم شريطة أن يصدق عليه تقدم العادة و هو الأقوى لما في موثّق سماعة قال: «سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها؟ فقال: إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة، فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت» [٢] الحديث و التعليل صادق على الأكثر من يومين كما هو ظاهر في عرف النساء فإنه قد يتقدّم الى خمس و إلا فالتقدم اليوم و اليومين هو الغالب في الوقتية.
و يدلّ عليه أيضا موثّق إسحاق بن جرير قال: «سألتني امرأة منّا أن أدخلها على أبي عبد الله عليه السّلام فاستأذنت لها، فأذن لها ... فقالت له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها؟
قال: إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد، ثم هي مستحاضة، قالت: فإن الدم يستمر بها الشهر و الشهرين و الثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال: تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكلّ صلاتين، قالت له: إن أيام حيضها تختلف عليها، و كان يتقدم الحيض اليوم
[١] ابواب الحيض ب ٤/ ٣.
[٢] ابواب الحيض ب ١٣/ ١.