سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ٩ تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين
..........
الطهر، و يشهد لهذا التعميم ما تقدم من قرينة تعارف هذا الدور الحيضي لدى كثير من النساء أي بحسب تساوي عدّة كلّ من الحيض المتكرر و الطهر. و انّ ذلك يكون وقتا معلوما لهنّ، و بالتالي فتصدق عمومات عناوين العادة الواردة على ذلك ككونه وقتا لها و خلقا معروفا و أيامها و نحو ذلك غاية الأمر صدق ذلك عند تكرر ذلك بنحو يوجب الصدق العرفي و هذا مطرد في كثير من الصور التي لم يتعرضوا لها كما أشار الى ذلك صاحب الجواهر، إلا أنه يبقى الكلام في انّ مفاد الروايتين في تحقق العادة بالمرّتين هل هو تعبّد خاص فيتقيّد بجميع القيود المذكورة فيهما من الشهرين و الاتّفاق في الوقت و العدد و غير ذلك. فيكون هذا عادة شرعية ملحقة بالعادة العرفية، أم أن ظاهر قوله عليه السّلام في المرسلة و كيفية تعليله و استشهاده «و إنّما جعل الوقت ان توالى- الى قوله- فصاعدا» على ايجاب التوالي مرّتين مطلقا للاعتياد، و لا ينافيه ما في بعض الروايات كمصحح أديم بن الحرّ قال: «سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: إنّ الله حدّ للنساء في كل شهر مرّة» [١] فهو بحسب طبيعة غالب النساء، فلا يكون قيدا احترازيا لا سيّما بالإضافة لمن تكون كذلك عادتها، و يعضد ذلك أنّ الشهر في غالب الأبواب محمول على الأعم من ما بين الهلالين أو الكسري الملفّق ما لم تقم قرينة خاصّة على الأول و هذا يفيد التعميم، مضافا الى ظهور الروايتين في أنّهما في صدد كون المرّتين مبدأ عددي في كل مورد تتحقق فيه العادة العرفية من دون احتياج الى تكرر ذلك كرورا و المفروض في الدور الحيضي تحقق العادة العرفية، و سيأتي في العادة المركّبة أنّ القيد الثاني في خبري العادة الشرعية الأقوى تفسيره بالتعاقب و الاتصال و أنّ الشهرين من باب المثال للعادة البسيطة المتعارفة، و يظهر من صحيح عبد الله بن
[١] ابواب النفاس ب ٥/ ١.