سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
..........
قبيل المطلق و المقيّد المثبتين إلا أنّ الحكم حيث كان بدليا كان الوجه حمل إطلاقهما على المقيّد مضافا الى ضعف إطلاقهما كما عرفت من الاحتمالات المتعددة في دلالتهما مضافا الى تأييد هذا التخيير بالتخيير بالسبعة أو الستّة حيث أنّ مجموع الشهرين يكون متّحدا أو متقاربا مع الثلاثة و العشرة كما نبّه على ذلك صاحب الجواهر، و إطلاق الحصر في المرسلة قابل للتقييد بالموثقات، مضافا الى الحصر على تقدير مجموع الشهرين. فتبيّن أنّ مختار الأكثر هو الأقوى.
الثاني: أنّ موضوع موثّق الخزّاز مطلق المستحاضة الشامل للمبتدئة و المضطربة و الناسية، و كذلك الحال في مرسلة يونس فإنّ ذيل [١] المرسلة قد ذكر عليه السّلام ملخّص ما بيّنه من السنن الثلاثة فبيّن موضوع السنة الثانية و الثالثة.
الثالث: و ذكر المبتدئة إلا أنه عاود و ذكر المضطربة ثم أطلق التعبير بالمستحاضة ممّا يدلل على أعمّية الموضوع فلاحظ، مضافا الى دلالة حصر سنن المستحاضة على عمومية الموضوع للأقسام.
الرابع: الأحوط اختيار السبعة لا سيّما مع كون ذلك عادة غالب النساء فإنه يوجب تعينه على اختيار العدد من باب إمارية عادة نسائها.
الخامس: ظاهر الروايات التخيير في اتّخاذ العدد في مواضع الشهر في الابتداء و إن كان الأحوط المبادرة في أوله لو لم يكن هناك مقتضى لوظيفتها معين للأول.
السادس: انّ وظيفة العدد خاصّة بمستمرة الدم من المستحاضة بخلاف الوظائف الثلاث السابقة و هي العادة و التمييز و عادة نسائها فإنها لمطلق المستحاضة و إن لم تكن مستمرة. كما تدل عليها أدلّتها.
[١] ابواب الحيض ب ٨/ ٣.