سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - مسألة ١٨ المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة
..........
و لا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها فيعتزلها زوجها» [١] و هي كسابقتيها.
و استدل أيضا للجواز بإطلاق الآية الشريفة وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَ [٢] و الكلام في الدلالة هو ما تقدم في إطلاق الروايات فإنّ الغاية من جهة الحرمة المقررة في الحيض و بأنّ حدث الاستحاضة ليس أشد من حدث الحيض، و هو لا يوجب الحرمة بدون الغسل و إن أوجب الكراهة، و ان قيس على خبث الحيض باعتبار استمرار خبث دم الاستحاضة فذلك يقتضي توقف الجواز على غسل الفرج و نحوه لا على الغسل من الحدث لأنه يزيل القذارة المعنوية لا الخبثية، و لذلك تحمل الروايات الآتية المقيدة للجواز بالاغتسال على الكراهة، و فيه: انّ القياس على خبث الحيض لا يقتضي التوقف على الطهارة من الخبث بما هو خبث بل خبث الحيض بما هو سبب لاستمرار الحدث و بما هو أذى كما أشير الى ذلك في الآية و رتب عليه حرمة الوطي و قد اطلق الأذى على الاستحاضة أيضا في الروايات [٣] مع انّ القياس لا مجال له في الأحكام الشرعية.
هذا و يستدل للحرمة بالروايات المقيدة للجواز بالغسل، كموثق سماعة عنه عليه السّلام «.. و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل ...» [٤] و اشكل على دلالتها بأنّ تقييد الجواز بأثناء الاغتسال لا يستقيم و لا المعاقبة المتصلة و فيه: انّ التعبير عن الشرط المتقدم المتصل بلفظ «حين» مستعمل بكثرة بمعنى الترتب.
و كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السّلام «.. و كل شيء استحلت به الصلاة
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٣- ٤.
[٢] البقرة/ ٢٢٢.
[٣] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٤، ابواب النفاس ب ٣/ ٩.
[٤] ابواب الاستحاضة ب ١.