سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ٣١ لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء
أو لا يتعدد؟ ذهب بعض العلماء الى الأول، و قال انّه حينئذ يجب عليه ان يعين أحدها و إلا بطل، لأن التعيين شرط عند تعدد المأمور به، و ذهب بعضهم الى الثاني، و ان التعدد انّما هو في الأمر أو في جهاته، و بعضهم الى انّه يتعدد بالنذر و لا يتعدد بغيره و في النذر أيضا لا مطلقا بل في بعض الصور مثلا اذا نذر أن يتوضأ لقراءة القرآن و يبتني ذلك امّا على تعدد ماهية الوضوء بتبع الغاية، كما احتمل ذلك في تعدد سبب الحدث، أو على الالتزام بالوجوب الغيري أو عدم الالتزام بكل ذلك بل المتعدد هو مجرد موضوع الامر و هو ما أسميناه بعدم التداخل الصغير، في مقابل عدم تداخل المسببات أو الاسباب.
أما تعدد الماهية فقد تقدم في فصل غايات الوضوء عدمه، بلحاظ الغايات المأخوذ فيها رفع الحدث أي في القسم الأول من الوضوء الرافع، و كذا في القسم الثاني و هو التجديدي و القسم الثالث الرافع للكراهة دون الحدث، نعم بين الأقسام تباين في الاثر و الموضوع، و أما الوجوب الغيري، فالذي حررناه في مبحث المقدمة بما يقرب من مختار الميرزا النائيني أن الغاية ان أخذ فيها المقدمة شرطا- أي المقدمة الشرعية- فانّه ينبسط الوجوب المتعلق بالمركب على الشرط أيضا بتوسط تقيّد المركب بالشرط حرفيا، فينحلّ على القيد و الشرط وجوبا نفسيا ضمنيا حرفيا من الوجوب المجموعي، فيغاير الوجوب الضمني المتعلّق بالجزء فانّه اسمي، و الشرط في المقام هو الطهارة و هو مسبب توليدي عن الوضوء كما تقدم فيتعلّق به ما تعلّق بالطهارة، و بذلك يتم تصوير تعدد الوجوب النفسي الضمني الحرفي المتعلق بالوضوء بحسب تعدد الغاية، هذا اذا افترض أخذ الطهارة شرطا فيها، و قد تقدم انّه ليس كل الغايات من هذا القبيل.
نعم هذا التعدد في الوجوب و الامر النفسي الضمني الحرفي طارئ مندك مع