سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - فصل في أحكام الجبائر
امكن المسح عليه بلا وضع خرقة تعين ذلك ان لم يمكن غسله كما هو المفروض و ان لم يمكن وضع الخرقة أيضا اقتصر على غسل اطرافه لكن الأحوط و عن المحقق الثاني و الاردبيلي و تلميذه، و استدلّ للقول الثاني بإطلاق صحيحي الحلبي و عبد الله بن سنان في الجرح المتقدمين «اغسل ما حوله» و ان الخرقة الموضوعة لمسح الوضوء لست من الجبيرة أو العصابة الموضوعة للعلاج كي تندرج في مثل قوله عليه السّلام «فليمسح على الخرقة»، و يستدلّ للأول:
أولا: بأنه الميسور و لا يورد عليه بأجنبية الخرقة الموضوعة عن غسل اليد فكيف تكون درجة متنزلة له و كذلك المسح بالنسبة الى الغسل أو ان ادلّة الرفع المستدل بها لقاعدة الميسور الرافعة غير مثبتة، و ذلك لأن أصل الوضوء نحو طهارة و نظافة و وضاءة و المسح و ان كان من وجه مع الغسل إلا انّ كليهما مما يحقق به الطبيعة بنحو يتصادق العنوانان كما ورد من كفاية المسح بمثل الدهن في الوضوء المحمول على ذلك، كما انّه مما ورد من مسح الجبيرة و الخرقة و ما ورد من التعليل بطهارة الأعضاء التي يواجه بهما في الصلاة و الدعاء يظهر اندراج الخرقة الموضوعة للمسح في ما دلّ على المسح عليها و انّه ميسور غسل البشرة.
ثانيا: بظاهر صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة و يتوضأ و يمسح عليها اذا توضأ؟ فقال: «ان كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة» الحديث [١] حيث يظهر من قول السائل «فيعصبها بالخرقة و يتوضأ و يمسح» انّ تعصيبه بالخرقة هو للوضوء و المسح عليها و لا أقل من استفادته من الاطلاق بترك الاستفصال فيدل تقريره عليه السّلام له على لزومه.
[١] ابواب الوضوء ب ٣٩/ ٢.