سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - فصل في أحكام الجبائر
و ان لم يمكن سقط، و ضم إليه التيمم (١)، و ان كان مجبورا وجب غسل أطرافه مع مراعاة الشرائط، و المسح على الجبيرة ان كانت طاهرة، أو أمكن تطهيرها، و ان كان في موضع الغسل و الظاهر عدم تعين المسح حينئذ فيجوز (٢) الغسل أيضا، و الأحوط اجراء الماء عليها مع الامكان بامرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح و لا يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء اذا كان في موضع الغسل، و يلزم أن تصل الرطوبة عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله عليه السّلام «عثرت فانقطع ظفري فجعلت على اصبعي مرارة، كيف أصنع بالوضوء؟ قال عليه السّلام: يعرف هذا و أشباهه من كتاب الله عزّ و جل قال الله تعالى (وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) امسح عليه» [١] لا تخلو من دلالة بعد ما عرفت من عدم الفرق بين ما يوضع للعلاج مع امكان رفعه و بين ما يوضع لأجل المسح، و لك أن تقول أن الثاني انّما يوضع علاجا لعدم وصول الماء الى الجرح فيندرج في القسم الأول في ظهور الأدلّة، نعم الاحتياط في المقام انّما هو بالجمع بين المائية و الترابية لكون منشأ الدوران هو عدم استيعاب المسح.
(١) لفقد ما هو ركن في الوضوء فلا تجري قاعدة الميسور لفقد شرطها من عدم بساطة الواجب و دلالة الدليل الاجمالي على تعدد المطلوب في الجملة، فتصل النوبة الى التيمم.
(٢) و قيل بتعين المسح و ثالثا من دون لزوم امرار اليد و رابعا بتعين الغسل، و وجه الأول استظهار الرخصة من ما ورد من الأمر بالمسح بعد كون الوظيفة الأولية هي الغسل و وجه الثاني الجمود على ظاهر اللفظ، و وجه الثالث كون العضو- فيما كان في موضع الغسل- غسليا لا مسحيا فالمراد من العنوان هو تقليل الماء الى حدّ الرطوبة في المسح بقرينة تقييد الأمر في بعضها بيؤذيه الماء، و وجه الرابع استظهار تقليل
[١] ابواب الوضوء ب ٣٩/ ٥.