سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - فصل في أحكام الجبائر
موضع الغسل أو في موضع المسح ثم اما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء بيان أهمية الشرائط أو الاجزاء على بعضها البعض أي المقدم منها الذي يراعى اتيانه على المؤخر و هو ما يعرف بالتزاحم في الأوامر الضمنية و الدوران بين الأجزاء.
الرابع: لو بنينا على عدم قاعدة الميسور و بالتالي عدم كون مفاد روايات المقام على مقتضى القاعدة، فانّه مع ذلك يستفاد التعميم من لسان الروايات لقرائن:
منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من [في] موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة و يتوضأ و يمسح عليها اذا توضأ؟ فقال: «ان كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، و ان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها» الحديث [١] فانّ تعبير السائل ب «أو نحو ذلك» يفيد التعميم لا سيّما بضميمة قوله عليه السّلام «ان كان يؤذيه» لكل ما يؤذي، حيث انّه مشعر بوجه الحكم و انّه الاعذار العامة.
و منها: نظير هذا الاشعار ما تكرر في روايات الباب كصحيح ابن الحجاج عن الرضا عليه السّلام «و يدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله» [٢] و رواية عبد الأعلى [٣] نصّ في علية العذر كعنوان ثانوي للحكم، و في معتبرة كليب الأسدي عن أبي عبد الله عليه السّلام «ان كان يتخوف على نفسه» [٤].
و منها: ما في معتبرة الحسن بن علي الوشاء عن الرضا عليه السّلام من جواز المسح على الدواء المطلي و هو مورد رابع غير الثلاثة، و كذا رواية الحناء المحمولة على ذلك، و قد حكي عن الخوانساري في شرح الدروس انّ الأصحاب ألحقوا الكسر المجرد عن الجبيرة أيضا بالجرح في الحكم و كذا كل داء في العضو لا يمكن بسببه ايصال
[١] ابواب الوضوء ب ٣٩/ ٢.
[٢] ابواب الوضوء ب ٣٩/ ١.
[٣] المصدر السابق ح ٥.
[٤] المصدر السابق ح ٨.