سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ١٦ إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح عليه
الظاهر تصرفا فيه فلا يضر و إلا بطل و إن لم يمكن نزعه أو كان مضرا، فإن عدّ تالفا يجوز المسح عليه و عليه العوض لمالكه و الأحوط استرضاء المالك أيضا أولا، و إن لم يعد تالفا وجب استرضاء المالك و لو بمثل شراء أو إجارة و إن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه و بين التيمم.
صحيحة زيد الشحام «لا يحل دم امرئ مسلم و لا ماله الا بطيبة نفسه» [١] و في معتبرة الأسدي «فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه» [٢] بالمال فلا يشمل التالف و ان كان ملكا.
و فيه: أولا: انّ التلف أعم من انعدام المالية بتمامها.
و ثانيا: ان دليل الحرمة لا ينحصر بالروايتين المشار إليهما فانّ مقتضى حكم العقل و ارتكاز العقلاء حرمة التصرف في الملك و ان لم يكن مالا.
فائدة في شمول الرفع لسوء الاختيار الصورة الثانية: عدم التلف و عدم امكان نزعها للضرر، و ظاهر المتن يفيد عدم وجوب النزع، غاية الأمر يجب استرضاءه و إلا جمع بين الوضوء بغسل ما حوله و بين التيمم، و قد اشكل بأن قاعدة الضرر امتنانية فلا تشمل مورد الغصب، و فيه انّ المقام من قبيل التوسط في الدار الغصبية و من قبيل الاضطرار لأكل الميتة بسوء الاختيار الخارج عن قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [٣]، فانّ الاثم و إن لم يرتفع عن الداخل الغاصب إلا انّ اللازم عليه ارتكاب الغصب أثناء الخروج، للتزاحم بين الحرمة القصيرة و الطويلة و تقدم الثانية للأهمية، و حيث انّ قاعدة الضرر و كذا
[١] ابواب القصاص في النفس ب ١/ ٣.
[٢] ابواب الأنفال ب ٣/ ٧.
[٣] البقرة/ ١٧٣.