سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٣١ إذا حاضت بعد دخول الوقت
..........
لو قصر ما خلا من أول الوقت ممّا ذكر من المقدار و لا بدّ من تحرير مقتضى القاعدة أولا ثمّ التعرّض لروايات المقام: و لتنقيح القاعدة لا بدّ من التفرقة بين قيود الوجوب و قيود الواجب فإنّ الأولى قيود اتّصاف الفعل بالملاك و الثانية قيود تحصيل الفعل و الملاك، كما انّ القدرة على الفعل و قيوده ليست شرعية أي ليست دخيلة في الملاك بل عقلية ما لم يدلّ الدليل على ذلك، و الفرق بين قيود الوجوب الشرعية و قيوده العقلية أنّ الشرعية دخيلة في الاتّصاف و العقلية دخيلة في التنجيز، و على ذلك فالقدرة على قيود الواجب قيد في التنجيز لا في فعلية الوجوب و الملاك، و العجز معذر لا معدم لفعلية الوجوب و الملاك، و المدار في صدق عنوان الفوت المأخوذ موضوعا هو فعلية الوجوب لا تنجيزه، نعم خصوص النقاء من الحيض قد أخذ قيدا في الوجوب شرعا. و الكلام في تحقق هذا القيد و لو بنحو صرف الوجود، فتحصل أن مقتضى القاعدة يوافق إطلاق ما عن النهاية و الوسيلة من تحقق موضوع القضاء بمجرّد دخول الوقت مع توفّر قيود الوجوب الشرعية و إن لم تتحقق القدرة العقلية على الأداء، أي و إن لم يتنجز الوجوب، و قد يقال أنّ القدرة و إن لم تؤخذ في فعلية الوجوب إلا أنها مقوّمة لعنوان الفوت موضوع القاعدة.
و فيه: أنّ لازمه عدم صدق الفوت مع الغفلة أو النوم و نحوهما طيلة الوقت، نعم ظاهر أكثر المتقدمين جعل القدرة قيدا لفعلية الوجوب، و من ثمّ قيّدوا القضاء بمقدار الأداء و الطهارة و كذلك قيّدوا مشروعية الطهارة بوقت الصلاة لعدم تصويرهم مشروعيتها في نفسها للإشكال المعروف في الطهارات الثلاث. هذا بحسب أدلّة باب الصلاة و أمّا بحسب أدلّة [١] باب الحيض فقد دلّت على أنّ ما يفوت بالحيض أي
[١] ابواب الحيض ب ٤١.