سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - مسألة ٣١ إذا حاضت بعد دخول الوقت
..........
الصلاة و هي طاهر فأخّرت الصلاة حتى حاضت قال: تقضي إذا طهرت» [١] و في مصحح عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس و لم تصل الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: نعم» [٢] و يقرب إطلاقها بمجرّد دخول الوقت، و أشكل عليه بظهور النفي في شأنية إمكان الاتيان و هو محل تأمّل، إلا أنّ التعليل في غيرها بالتضييع و التفريط مقيّد لإطلاقه، و في موثّق سماعة، قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين ثم إنها طمثت و هي جالسة؟ فقال: تقوم من مكانها و لا تقضي الركعتين» [٣] و في الصحيح الى علي بن رئاب عن أبي الورد زيادة «و إن كانت رأت الدم و هي في صلاة المغرب و قد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا تطهّرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب» [٤] و قرّب دلالتهما على القول المتقدّم من لزوم القضاء بمضي أكثر الوقت بعد كون الركعتين في المغرب أكثر الصلاة بخلافه في الظهر و أشكل عليه بأنّ مفادهما حول قضاء الركعات المنسية و إن تخلل القاطع كما ورد في بعض الروايات المطروحة في خلل الصلاة هذا مضافا الى بعد إتيان المرأة في الفرض للصلاة في أول الوقت، و المحصل من الروايات المتقدّمة مطابق لمقتضى القاعدة و لو فرض الاجمال في دلالة بعضها فيكفي التمسّك بعموم عدم قضاء ما استند فوته للحيض، فإن استند فوات الصلاة للحيض فلا قضاء عليها و إن استند الى تضييعها لإمكانها الإتيان بها فيثبت عليها القضاء و هذا المفاد هو المحصل أيضا مما سيأتي من روايات [٥] طهرها في آخر الوقت، نعم التزم جماعة باستحباب القضاء في الطهر آخر
[١] المصدر السابق ح ٤.
[٢] المصدر السابق ح ٥.
[٣] المصدر السابق ح ٣.
[٤] المصدر السابق ح ٦.
[٥] ابواب الحيض ب ٤٩.