سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٣١ إذا حاضت بعد دخول الوقت
و الحضر و تحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم و غيرها من سائر الشرائط غير الحاصلة و لم تصل وجب (١) عليها قضاء تلك الصلاة.
كما أنّها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة الى الصلاة. و في مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر و لو أدركت من الوقت أقلّ ممّا ذكرنا لا يجب القضاء و إن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة و إن لم تدرك سائر الشرائط بل و لو أدركت أكثر الصلاة، بل الأحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقا و إن لم تدرك شيئا من الصلاة.
(١) و نسب تقييد الوجوب بذلك للأكثر و المنقول من كلماتهم كما حكاها في مفتاح الكرامة التعليل بلزوم القدرة في التكليف و من ثم صرّح جماعة كما عن المبسوط و غيره باعتبار مضي مقدار الطهارة خاصّة للتمكّن من بقية الشرائط قبل الوقت دونها لتقييد الأمر بها بالوقت و عن التذكرة و نهاية الأحكام و الذكرى و جامع المقاصد كفاية إدراك أقلّ الواجب و هي الصلاة خفيفة و عن كشف اللثام انّ اعتبار مضي باقي الشرائط يدفعه العمومات و الفرق من وجهين:
الأول: انّ الصلاة لا تصحّ بدون الطهارة و تصحّ بدون سائر الشروط.
الثاني: توقيت الطهارة بوقت الصلاة دونها. و عن نهاية الأحكام احتمال عدم التقييد بالتمكّن على الطهارة لامكان تقديمها بالتطهر لغيرها إلا إذا لم يجز تقديم الطهارة كالمتيمم و المستحاضة.
و عن النهاية و الوسيلة إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة قضت من دون تقييد بقدر الطهارة و أداء الصلاة و عن المقنع إن طمثت بعد الزوال و لم تصل الظهر لم يكن عليها قضاؤها، و عن الفقيه و جمل المرتضى و الكاتب الاكتفاء بخلوّ أول الوقت عن الحيض بمقدار أكثر الصلاة، و عن صلاة القواعد و جامع المقاصد استحباب القضاء