سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - فصل في الحيض
..........
و كذلك حصول الصغر قبل ذلك انقطع الحيض في الفرض المزبور في طرف الكبر أو حصوله و حدوثه في طرف الصغر، لتحقق اليأس بحسب ذلك البلد أو انتهاء الصغر كذلك و قد أخذ القيد الثاني في اليأس أو الصغر في روايات أخرى كصحيح [١] محمد بن مسلم و صحيح [٢] حمّاد أو زرارة و صحيح [٣] جميل عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام.
و قد ذكرت الاحصائيات التخصصية في هذا المجال أن أربعة أعشار النساء يكون سن اليأس فيهنّ ما بين السادسة و الاربعين و الخمسين، و عشران منهن يكون ما بين الاربعين و الخامسة و الاربعين، و سبع منهن ما بين الخمسين و الخامسة و الخمسين، و أن سن اليأس عند من يقطن شرق سيبيريا هو ما بين الثلاثين الى الخمسة و الثلاثين عاما و عند الصينيات هو الاربعون عاما و عند الزنجيات ما بين الخمسة و الثلاثين و الاربعين عاما، و ان اليأس و البلوغ يتأثر بعوامل عديدة كالعنصر الوراثي و التغذية و المؤثرات الفسلجية (حالات الاعضاء و الهرمونات البدنية) و البيئة النفسية الموجودة في المحيط المعاش و العوامل الفيزيائية في المحيط الجغرافي كما في الحبشة حيث البلوغ ما بين التاسعة و العاشرة بينما في الدول القريبة من القطب الشمالي (الاسكندنافية) في حدود الثامنة عشرة، انتهى.
فتحصل انّ البلوغ الجنسي هو بالحيض لا بقيد السن كما في الذكور بالاحتلام، كما انّ اليأس بانقطاع الدورة الشهرية للحيض و ضمور الجهاز التناسلي لا بقيد السن، نعم السن كما هو سبب للبلوغ الزمني فقد جعل أمارة على البلوغ الجنسي، ثم انه كما يختلف البلوغ باعتبار ما يضاف إليه من الجنسي أو الزماني أو العقلي في الأمور
[١] ابواب العدد ب ٣/ ٢.
[٢] المصدر السابق ب ٢/ ١- ب ٣/ ٣.
[٣] ابواب العدد ب ٢/ ٢- ٣.