الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - المسألة ٣٠ الاكتفاء بقصر شعر العانة، أو الإبط مشكل
المسألة ٣٠. الاكتفاء بقصر شعر العانة، أو الإبط مشكل، و حلق اللحية لا يجزي عن التقصير و لا الحلق.* (١)
الفرع الثاني: في المخيّر بين الحلق و التقصير
إذا تخيّر بين الحلق و التقصير، و لم يكن له شعر يتعيّن فيه التقصير للضابطة الكلية في الواجب المخيّر إذا امتنع أحد فرديه يتعيّن الآخر في مقام الامتثال. لكنّه يتم إذا لم يكن إمرار الموسى على الرأس حلقاً و لو رمزياً قائماً مكان الحلق الواقعي، كما هو المستفاد من الرواية الأخيرة و إلّا يكفي الإمرار كالتقصير، نعم الأحوط هو التقصير.
الفرع الثالث: لو لم يكن له شعر مطلقاً و لا ظفر
من فقد موضوع الحلق و التقصير، يكتفي بإمرار الموسى لما مرّ من قيامه مقام الحلق في مَن تعيّن عليه الحلق، بل و من تخيّر بينه و بين التقصير.
[المسألة ٣٠. الاكتفاء بقصر شعر العانة، أو الإبط مشكل]
(١)* الظاهر أنّ مراده من قصر شعر العانة هو قصّه بالمقص أو المقراض. و وجه الإشكال: أنّ الشعر في الروايات منصرف إلى شعر الرأس و اللحية. فلا تعمّهما (العانة و الإبط) أدلّة الباب، و لو شك فمقتضى القاعدة هو الاشتغال للشك في سقوط الواجب بهذا الفرد.
و أمّا حلق اللحية فالظاهر خروجه عن مصب الروايات، لقوله سبحانه: (وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ). ( [١]) و يؤيّده ما ورد من إمرار الموسى
[١]. البقرة: ١٩٦.