الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢١ - الفرع الأوّل إذا تذكّر في أيّام التشريق نسيان الرمي
العام القابل بنفسه أو بنائبه.
٤. حكم نسيان بعض الجمار كنسيان الجمار الثلاث.
٥. حكم الرمي بأقلّ من سبع حصيات حكم نسيان الكل.
الفرق بين هذه المسألة و المسألة السادسة هو أنّ الناسك في المسألة السابقة نسي الرمي و هو في منى؛ و أمّا المقام فنسي عند خروجه من منى و هو إمّا في الطريق، أو دخل مكة، أو خرج منها.
و إليك دراسة الفروع:
الفرع الأوّل: إذا تذكّر في أيّام التشريق نسيان الرمي
ثمّ إنّ الفرعين الأوّلين يجمعهما تذكّر نسيان الرمي و هو بعد في مكة، و لكن الفرق بينهما أنّه يتذكّر قبل مضي أيام التشريق في الفرع الأوّل، و بعدها في الفرع الثاني، و إليك بعض الكلمات حولهما:
قال الشيخ: و من نسي رمي الجمار إلى أن أتى مكة عاد إلى منى و رماها و ليس عليه شيء، و حكم المرأة في جميع ما ذكرناه حكم الرجل سواء. ( [١])
و لعلّ إطلاق كلامه يعمّ كلا الفرعين، سواء أتذكر قبل مضي أيام التشريق أم بعدها.
لكن الظاهر من كلامه في «الخلاف» تخصيص الرجوع إلى منى إذا تذكّر و هو في أيام التشريق، فإذا مضت لا يجب الرجوع، سواء أ كان في مكة أم في الطريق حيث قال: إذا أخّر الرمي حتّى تمضي أيّام الرمي، وجب عليه أن يرميها في العام المقبل، إمّا بنفسه أو يأمر من يرمي عنه، و لا يلزمه الهدي، و يحلّ إذا أتى
[١]. النهاية: ٢٦٧.