الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٨ - الفرع الثاني إذا خالف و لو نسياناً تجب الإعادة
فهو قول علمائنا أجمع. ( [١])
ثمّ استدلّ صاحب المدارك- بعد التأسّي- برواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧: و التي جاء فيها: قال: «و ابدأ بالجمرة الأُولى فارمها عن يسارها من بطن المسيل، و قل كما قلت يوم النحر- إلى أن قال:- ثمّ افعل ذلك عند الثانية- ثمّ قال:- ثمّ تمضي إلى الثالثة». ( [٢]) و اشتمالها على أُمور غير واجبة لا يصدّنا عن الأخذ بظاهر الأمر.
الفرع الثاني: إذا خالف و لو نسياناً تجب الإعادة
لو خالف الترتيب، وجب عليه الإعادة بما يحصل به الترتيب و يدلّ عليه- مضافاً إلى توقّف الامتثال عليه- صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل رمى الجمار منكوسة، فقال: «يعيد على الوسطى و جمرة العقبة». ( [٣]) إلى غير ذلك من الروايات الواردة في ذلك الباب. و على هذا لا مجال للتمسّك بأمرين:
١. ما رواه جميل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق؟ قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً، ثمّ قال: إنّ رسول اللّه ٦ أتاه أُناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول اللّه إنّي حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال: لا حرج». ( [٤])
[١]. المدارك: ٨/ ٢٣٠.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٠ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٥ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤، و لاحظ الحديث ٦.