الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤ - الأوّل الطوائف الّتي يجوز لهم تقديم الأعمال
٤. هل يجوز تقديم طواف النساء أو لا؟
فلندرس
المقامات الأربعة:
الأوّل: الطوائف الّتي يجوز لهم تقديم الأعمال
تطرّق المصنّف ; إلى الموارد الّتي يجوز فيها التقديم لأجل العذر، و هذه الموارد يجمعها عدم القدرة عليها تشريعاً كما في الخوف من الحيض أو النفاس، أو تكويناً كالشيخوخة و المرض. و إليك دراسة أدلّتها:
الأُولى: النساء إذا خفن عروض الحيض أو النفاس عليهن بعد الرجوع و لم يتمكّن من البقاء إلى الطهر.
و تدلّ عليه:
١. صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير و المرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى». ( [١])
٢. صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ( [٢]) قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا بأس أن يعجّل الشيخ الكبير و المريض و المرأة و المعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى». ( [٣])
و هل يجوز التقديم للمرأة على وجه الإطلاق، أو هي محمولة على ما ورد في سائر الروايات إذا خافت عروض الحيض؟ و المتيقّن هو الثاني لذكرها في عداد ذوي الأعذار، و المراد من المعلول من به علّة حيث لا يتحمّل الزحام.
٣. موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع إذا كان
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.
[٢]. و هو إسماعيل بن عبد الخالق الجعفي الكوفي، تابعي من رجال الباقر و الصادق ٨، كان فقيهاً وجهاً في أصحابنا و أبوه و عمومته (راجع رجال النجاشي ترجمة بسطام بن الحصين برقم ٢٧٩).
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.