الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٩ - المسألة ١٠ يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة
اختياراً، و يجوز مع الضرورة و الخوف من الحيض. ( [١])
و قال في «المدارك»: و أمّا جواز تقديمه على السعي مع الضرورة و الخوف من الحيض فمقطوع به في كلام الأصحاب، و لم أقف فيه على نص بالخصوص. ( [٢])
و قال في «الجواهر» بعد قول المحقّق المذكور: بلا خلاف أجده فيه. ( [٣])
و ما ذكره صاحب المدارك من عدم وجود النص فيه بالخصوص صحيح، و لكن يمكن استفادة الإجزاء ممّا يلي:
١. ما رواه الشيخ بسند موثّق عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن الماضي ٧ قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا و المروة؟ قال: «لا يضره يطوف بين الصفا و المروة و قد فرغ من حجّه». ( [٤])
و بما أنّه لا يجوز التقديم عمداً و اختياراً، فالرواية محمولة على صورة الضرورة.
٢. فحوى صحيح أبي أيوب الخراز قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ دخل عليه رجل فقال: أصلحك اللّه إن معنا امرأة حائضاً و لم تطف طواف النساء، فأبى الجمّال أن يقيم عليها، قال: فأطرق و هو يقول: «لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها، و لا يقيم عليها جمّالها، تمضي فقد تمّ حجّها». ( [٥])
وجه الاستدلال: أولوية التقديم من الترك، فإذا تمّ حجّها مع الترك، فأولى أن يتمّ حجّها إذا قدّمت الطواف على السعي.
و لكن الاعتماد على الروايتين مشكل.
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧١.
[٢]. مدارك الأحكام: ٨/ ١٩١.
[٣]. جواهر الكلام: ١٩/ ٣٩٧.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٣.