الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٠ - الأوّل ما يدلّ على حرمة الطيب قبل الطواف
منقطعاً.
إذا علمت هذه الأُمور فاعلم أنّ لتحلّل الناسك من المحرمات مواطن ثلاثة أُشير إليها في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة، و سيوافيك أيضاً من المصنّف في الفصل التالي في المسألة ١٥، إذ قال فيها: مواطن التحلّل ثلاثة:
الأوّل: عقيب الحلق أو التقصير فيحلّ من كلّ شيء إلّا الطيب و النساء و الصيد.
الثاني: بعد طواف الزيارة و ركعتيه و السعي فيحل له الطيب.
الثالث: بعد طواف النساء و ركعتيه فتحل له النساء.
ففي الموطن الأوّل تبقى حرمة الطيب و النساء على وجه و الصيد بحاله، و هذا هو المشهور كما مرّ من كلمات الأصحاب، إلّا أنّ
الكلام يقع في موردين:
[المورد] الأوّل: في الطيب و ما يُحلّه
الثاني: الصيد و ما يحلّه
أمّا المورد الأوّل فالروايات بالنسبة إلى الطيب على قسمين هما:
الأوّل: ما يدلّ على حرمة الطيب قبل الطواف:
١. صحيحة معاوية بن عمّار: إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب. ( [١])
٢. خبر منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل رمى و حلق، أ يأكل شيئاً فيه صفرة؟ قال: «لا حتّى يطوف بالبيت و بين الصفا و المروة». ( [٢])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢. و يريد من الصفرة: الزعفران.