الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٤ - الفرع الثالث قصد التحلّل بالذبح
خارج الحرم أو داخله، و قد نحر رسول اللّه ٦ في المكان الّذي صدّ. و مرّ في رواية زرارة: المصدود يذبح حيث صدّ. ( [١])
غير أنّ هنا أقوالًا أُخر:
الأوّل: لأبي الصلاح حيث قال: و إذا صدّ المحرم بالعدو أو أُحصر بالمرض عن تأدية المناسك، فلينفذ القارن بهديه و المتمتع و المفرد ما يبتاع به شاة فما فوقها، فإذا بلغ الهدي محلّه و هو يوم النحر فليحلق رأسه. ( [٢])
الثاني: لابن الجنيد الّذي قال بالتفريق فيمن ساق بدنة و صدّ فإن منع هو و بدنته فليذبح في موضع الصد، و إن منع و لم تمنع بدنته أنفذ بدنته مع من ينحرها.
الثالث: جواز الذبح في مكانه، و الأفضل أن ينفذ به إلى منى أو مكة. ( [٣])
و الأقوال الثلاثة الأخيرة لا شاهد لها. فلو لم يجب ذبح الهدي في محل الصد لا دليل على تعيّن مكان آخر، بل يمكن أن يذبح في بلده. أضف إلى ذلك: انّ الصد قد يتّفق جماعياً، بحيث لا يتمكّن الإنسان من الذبح بمكّة أو منى لا مباشرة و لا بالتسبيب. نعم لو كان شخصيّاً كما إذا منعه الظالم أو غيره يمكن له إرسال الهدي.
الفرع الثالث: قصد التحلّل بالذبح
يظهر من غير واحد من الأصحاب أنّه يجب وراء ذبح الهدي قصد
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.
[٢]. الكافي في الفقه: ٢١٨.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٤٢٤، المسألة ٦١٦.