الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٤ - الفرع الثاني إذا تذكّر بعد مضي أيّام التشريق
الفرع الأوّل من وجوب الرجوع مع التمكّن مع عدم انقضاء أيام الرمي.
الفرع الثاني: إذا تذكّر بعد مضي أيّام التشريق
إذا تذكّر نسيان الرمي و هو في مكة بعد أيّام التشريق فقد احتاط المصنّف بالجمع بين الرجوع إلى منى و القضاء في العام القابل بنفسه أو بنائبه.
أمّا الرجوع إلى منى مع انقضاء أيام الرمي فلإطلاق هذه الروايات، و أمّا عدم الاقتصار بالرجوع و إيجاب القضاء في العام القابل فلأجل رواية عمر بن يزيد حيث يخصّ الرجوع إلى منى بأيام التشريق.
٤. عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق». ( [١])
و الرواية صريحة في تقييد الرجوع إلى منى ببقاء أيّام التشريق، و مع ذلك فتقييد الإطلاقات بهذه الرواية لا يخلو من تأمّل لوجهين:
أمّا أوّلًا: فلأنّ عمر بن يزيد لم يوثّق، نعم إنّما الموثّق هو عمر بن محمد بن يزيد.
و ثانياً: أنّ الرواية أوجبت رمي الولي عنه، و قد قُدّم ذلك على استنابته رجلًا إذا لم يكن له ولي، و هذا ما لم يفت به أحد.
فما اختاره في المتن من الاحتياط هو الأوفق. فقد أخذ بإطلاق ما مضى
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٤.