الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - دراسة الروايات الواردة في المقام
من المعز في الثانية، و من البقرة الثالثة. ( [١])
فكلماتهم توافق ما في المتن.
دراسة الروايات الواردة في المقام
قد أورد الحرّ العاملي في الباب الحادي عشر من أبواب الذبح اثنا عشر حديثاً، و هي على أقسام ثلاثة:
أ. ما هو ظاهر في الأضحية.
ب. ما هو ظاهر في الهدي.
ج. ما هو مبهم مردّد بين كونه في الأضحية أو في الهدي، و يحتمل الإطلاق.
إلّا أنّ الاستدلال بالقسم الأوّل على المقام فرع القول باتّحاد الأضحية و الهدي في الأحكام.
و الذي تبيّن لي بعد دراسة ما يرجع إلى الهدي من الروايات و كلمات الأصحاب، أنّ النسبة بين الأضحية و الهدي، عموم و خصوص مطلق، فالشرط المعتبر في الأُولى، معتبر في الثاني دون العكس، و عليه كلمات بعض الأصحاب، و ذلك لأنّ الأُولى مستحبة و الثاني واجب، فمن البعيد أن يعتبر شيء في إجزاء المندوب و لا يعتبر في إجزاء الواجب.
و توضّح ذلك صحيحة علي بن جعفر حيث سأل أخاه موسى بن جعفر ٧ عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها، هل تُجزي عنه؟ قال: «نعم، إلّا أن يكون هدياً واجباً، فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصاً». ( [٢])
[١]. النهاية: ١/ ٢٢٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الذبح، الحديث ١. يقال: عوِرَ: ذهب حسّ إحدى عينيه.