الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢ - المسألة ٥ البيتوتة من العبادات تجب فيها النية بشرائطها
[المسألة ٤. من لم يكن في منى أوّل الليل بلا عذر يجب عليه الرجوع قبل نصفه]
المسألة ٤. من لم يكن في منى أوّل الليل بلا عذر يجب عليه الرجوع قبل نصفه و بات إلى الفجر على الأحوط.* (١)
[المسألة ٥. البيتوتة من العبادات تجب فيها النية بشرائطها]
المسألة ٥. البيتوتة من العبادات تجب فيها النية بشرائطها.** (٢)
(١)* ما ذكره (قدّس سرّه) مبني على مختاره في المسألة الأُولى من تعيّن النصف الأوّل، فعليه فمن ترك البيتوتة في أوّل الليل بلا عذر وجب عليه العود فوراً بالنسبة إلى ما بقي من النصف الأوّل. و أمّا ضم البيتوتة إلى طلوع الفجر بالنسبة إلى ما بقي من النصف الأوّل فهو مبني على الاحتياط، لاحتمال كون النصف الثاني عدلًا للواجب التخييري، و لذلك أفتى بالرجوع، و قال: «يجب عليه الرجوع قبل نصفه و بات إلى الفجر على الأحوط».
و أمّا على المختار من التخيير بين النصفين فلا يجب عليه الرجوع فوراً، بل يكفي الحضور لدى النصف الأوّل لكن يحتاط بالحضور قليلًا قبل النصف الثاني.
(٢)* هل البيتوتة في منى واجب تعبدي يحتاج إلى قصد القربة أو قصد الأمر، أو هي واجب توصلي؟ الظاهر هو الأوّل.
و استدلّ المحقّق الخوئي عليه بقوله سبحانه: (وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ) ( [١]) قائلًا بأنّ ذكر اللّه من الأعمال العبادية القربية، فلو بات بلا قصد القربة لم يمتثل الأمر و يكون عاصياً و إن أتى بذات المبيت. ( [٢])
[١]. البقرة: ٢٠٣.
[٢]. المعتمد: ٥/ ٣٧٧.