الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩ - ٨ عدول المفرد و القارن إلى التمتع
نعم استدلّ القائل بالجواز بروايات قاصرة الدلالة:
١. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكة، فيمرّ ببعض المواقيت، أله أن يتمتّع؟ قال: «ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل، و كان الإهلال أحبّ إلي». ( [١])
٣. روى موسى بن القاسم قال: رأيت من سأل أبا جعفر ٧ (يريد الجواد ٧) و ذلك أوّل ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك، إنّي قد نويت أن أصوم بالمدينة، قال: «تصوم، إن شاء اللّه تعالى»، قال له: و أرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال، فقال: «تخرج إن شاء اللّه»، فقال له: قد نويتُ أن أحجّ عنك أو عن أبيك، فكيف أصنع؟ فقال له: «تمتّع»، فقال له: إنّ اللّه ربّما منّ عليّ بزيارة رسول اللّه ٦ و زيارتك و السلام عليك، و ربّما حججت عنك، و ربّما حججت عن أبيك، و ربّما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي، فكيف أصنع؟ فقال له: «تمتع».
فردّ عليه القول ثلاث مرّات، يقول: إنّي مقيم بمكة و أهلي بها، فيقول: «تمتع».
٣. ما ورد في ( [٢]) أنّ للمفرد بعد دخول مكة و الطواف و السعي العدول إلى المتعة.
روى معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل لبّى بالحجّ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٧ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٢. و لاحظ الباب ٧ من تلك الأبواب فإنّ للرواية فيه ذيلًا.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٧ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١.