الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٠ - الفصل السابع و العشرون في حجّ القران
و لم يخالف أحدٌ من الأصحاب إلّا ابن أبي عقيل فقال: القارن معتمر، و لا يحلّ من العمرة حتّى يفرغ من الحج.
قال العلّامة: القارن هو الّذي يسوق إلى إحرامه الهدي، و ليس قارناً باعتبار القران بين الحج و العمرة في إحرام واحد، فإنّه لو فعل ذلك بطل، ذهب إلى ذلك أكثر علمائنا.
و قال ابن أبي عقيل: القارن يلزمه إقران الحجّ مع العمرة، لا يحلّ من عمرته حتّى يحلّ من حجّه، و لا يجوز قران العمرة مع الحجّ إلّا لمن ساق الهدي. ( [١])
٢. و أمّا أهل السنّة فقد قالوا: إنّ القارن هو من قرن بين الحج و العمرة في إحرامه، و يُدخل أفعال العمرة في أفعال الحج. ( [٢])
و يدلّ على ما هو المشهور عند الأصحاب روايات نذكر بعضها، و كلّها ظاهرة في اتّحاد أفعال القارن و المفرد و عدم الفرق بينهما إلّا بسياق الهدي، و الروايات هي:
١. ما رواه الشيخ عن منصور الصيقل قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتّع، و حاج مفرد سائق للهدي، و حاج مفرد للحج». ( [٣])
٢. روى أبو بصير و زرارة بن أعين، عن أبي جعفر ٧ قال: «الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحجّ و ساق الهدي، و رجل أفرد الحج و لم يسق الهدي، و رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ». ( [٤])
[١]. مختلف الشيعة: ٤/ ٢٤.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٦٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣.