الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤ - الفرع السادس لو اعتقد النقص فذبح جهلًا بالحكم فانكشف الخلاف فالظاهر الكفاية
«و من اشترى هدياً و هو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه» ( [١]). و إطلاقها يعمّ ما إذا ذبح بتخيّل أنّه هزيل، أو ذبح قاطعاً بأنّه هزيل فبان سميناً.
قلت: الأخذ بإطلاق هذه الروايات مشكل، لاستلزامه إلغاء قصد القربة في صحّة العمل القربي، و المفروض أنّه قاطع بالهزال أو يحتمل السمن، لكن ذبحه بلا مبالاة. و لا بدّ من حمل هذه الروايات على ما سبق في الفرع الثالث. من الاشتراء بتخيّل الهزال.
الفرع الخامس: لو اعتقد الهزال و ذبح جهلًا بالحكم فبان سميناً
احتاط المصنّف بالإعادة و لكن الظاهر الصحّة، لأنّ هذا الفرع يختلف عن الفرع الرابع، لأنّ علمه بالحكم الشرعي في رابع الفروع يصدّه عن قصد القربة و الطاعة، بخلاف المقام فإنّ جهله بالحكم الشرعي و انّ السمين و الهزيل سواء في الإجزاء، يمكّن المكلّف من قصد القربة، فمقتضى القاعدة الصحّة، لكن المصنّف احتاط بالإعادة و عدم الكفاية، و لا وجه لوجوبها، و ذلك لأنّ الصحّة رهن أمرين:
١. كون الهدي واجداً للشرط، أعني: السمن و المفروض وجوده.
٢. تمشّي القربة و هو أيضاً مفروض الوجود، لأنّ جهله بالحكم صار سبباً لتمشّيه، فلا وجه للاحتياط إلّا إذا كان على وجه الاستحباب.
الفرع السادس: لو اعتقد النقص فذبح جهلًا بالحكم فانكشف الخلاف فالظاهر الكفاية
وجهه: أنّ الإجزاء رهن أمرين موجودين في المقام:
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٦ من أبواب الذبح، الحديث ٢. و لاحظ الحديث ٥، ٤.