الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٠ - المسألة ٤ لو أحرم لدخول مكة أو لإتيان النُّسك، و طالبه ظالم ما يتمكّن من أدائه يجب
[المسألة ٤. لو أحرم لدخول مكة أو لإتيان النُّسك، و طالبه ظالم ما يتمكّن من أدائه يجب]
المسألة ٤. لو أحرم لدخول مكة أو لإتيان النُّسك، و طالبه ظالم ما يتمكّن من أدائه يجب، إلّا أن يكون حرجيّاً، و لم يتمكّن أو كان حرجياً عليه فالظاهر أنّه بحكم المصدود.* (١)
و لا شيء عليه». ( [١])
(١)* هذا ما ذكره المحقّق في «الشرائع» بقوله: «و كذا لو حُبِسَ ظلما». ( [٢]) أقول: قد تقدّم نظير ذلك في باب الاستطاعة: أي في تخلية السرب. ( [٣]) فقال السيد اليزدي: إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بالمال فهل يجب بذله و يجب عليه الحجّ، أو لا؟ أقوال، ثالثها الفرق بين المضر بحاله و عدمه فيجب في الثاني دون الأوّل.
لا شكّ أنّه إذا كان قادراً على دفع المال و سواء كان حرجياً أم لا، لا يصدق عليه أنّه مصدود، بل السرب مفتوح و لكن لا يجب عليه دفع المال لكونه حرجيّاً، و لذلك قال المصنّف: «أنّه بحكم المصدود» فيتحلّل بالهدي.
و إنّما ألحقه بالمصدود، لأنّ المصدود من يُمنع من إنجاز أعمال العمرة أو الحجّ، و المورد ليس ممنوعاً عنه، بل لا رادع له عنه لكن يطلب منه مالًا طائلًا، لرفع المانع عن طريقه و بما أنّ دفع المال المضرّ بحاله، غير واجب، فلا يجب عليه دفعه، و البقاء على الإحرام حرجيّ آخر، فلا طريق إلّا بالتحلّل بالهدي، فما في «المستند» من أنّ غايته أن يكون باقياً على إحرامه و لا يكون بذلك آثماً ( [٤]) كما
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٨١.
[٣]. لاحظ هذه الموسوعة: ١/ ٣٢١، المسألة ٦٧.
[٤]. المستند: ١٣/ ١٤٠.