الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٧ - القسم الخامس ما يدلّ على التخيير بين النصفين
ليالي منى بمكّة؟ فقلت: لا أدري، فقلت له: جُعلت فداك، ما تقول فيها؟ فقال ٧: «عليه دم شاة إذا بات»، فقلت: إن كان إنّما حبسه شأنه الّذي كان فيه من طوافه و سعيه لم يكن لنوم و لا لذّة، أ عليه مثل ما على هذا؟ قال: «ما هذا بمنزلة هذا، و ما أُحب أن ينشق له الفجر إلّا و هو بمنى». ( [١])
فقوله: «ما أحب» ليس ظاهر في الاستحباب، لما مرّ من أنّ أئمّة أهل البيت : يستعملون هذه الكلمة و نظائرها في الحرمة و الوجوب.
القسم الرابع: ما يدلّ على التخيير بين النصف الأوّل و الإصباح في النصف الثاني
١. ما رواه العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الزيارة من منى؟ قال ٧: «إن زار بالنهار أو عشاءً فلا ينفجر الصبح إلّا و هو بمنى، و إن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح و هو بمكة». ( [٢])
و الرواية تدلّ على تردّد الموضوع بين من غاب أوّل الليل فيتعيّن عليه أن يكون بمنى عند انفجار الصبح، و بين من زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن يتفجّر عليه الصبح و هو بمكة، و معنى ذلك التخيير بين تمام النصف الأوّل و الإصباح في النصف الثاني.
القسم الخامس: ما يدلّ على التخيير بين النصفين
١. ما رواه جعفر بن ناجية، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «إذا خرج الرجل
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٤.