الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٧
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة حول توسعة المسعى
وصلت الأخبار بأنّ الحكومة السعودية بصدد توسعة المسعى من الجانب الشرقي و لذلك هذه الرسالة لبيان حكمها، فنقول قال اللّه سبحانه:
(إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّٰهَ شٰاكِرٌ عَلِيمٌ). ( [١])
*** السعي أحد أركان العمرة و الحج، فعلى المعتمر أو الحاج إذا فرغا من الطواف إتيان المسعى و السعي فيه على سبعة أشواط مبتدئاً من الصفا و مختتماً بالمروة.
إنّ الصفا و المروة جبلان معروفان؛ فالصفا جزء من جبل أبي قبيس، و المروة جزء من جبل قيقعان. ( [٢])
و قد خصّ اللّه سبحانه المبدأ و المنتهى بعلامتين طبيعيتين غير متغيّرتين عبر العصور و القرون، لكي لا يطرأ التغيير على تلك الفريضة، من جهة المبدأ و المنتهى.
ذكر القاضي محمد بن أحمد بن علي الحسني الفاسي نزيل مكة (المتوفّى
[١]. البقرة: ١٥٨.
[٢]. تهذيب النووي على ما نقله في الجواهر: ١٩/ ٤٢١.