الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٩ - الفرع الثاني لزوم الانتظار إلى حد اليأس أو يجوز البدار
اللّه ٧ قال: «الكسير و المبطون يُرمى عنهما، قال: و الصبيان يُرمى عنهم». ( [١])
٢. صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المريض المغلوب و المغمى عليه يُرمى عنه و يطاف به». ( [٢]) إلى غيرها من الأحاديث الدالة على أنّ صحّة النيابة في أمر الرمي تحت شرائط خاصة.
الفرع الثاني: لزوم الانتظار إلى حد اليأس أو يجوز البدار
اختلفت كلمات الفقهاء في جواز البدار في الرمي قبل اليأس من برء المنوب عنه. فعن العلّامة أنّه لا يرمى عنه إلّا بعد استيعاب العذر، قال: و يجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي، فلو أُغمي عليه لم ينعزل نائبه، لأنّه زيادة في العجز. ( [٣])
و لكنّه (قدّس سرّه) خالف في التحرير و قال: و لا يشترط في المريض كونه مأيوساً منه. ( [٤])
و استظهر في الجواهر من إطلاق الروايات و الفتاوى جواز الرمي و إن لم يكن مأيوساً من برئه. ( [٥])
و تبعه المحقّق النائيني في دليل الناسك حيث قال: بل الظاهر ذلك و إن لم يكن مأيوساً من برئه، كما أنّه لا إعادة عليه لو اتّفق برؤه و الوقت باق. ( [٦])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١، و هو نفس ما روي برقم ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٩، و لاحظ روايات الباب، و الباب ١٤، الحديث ٧.
[٣]. قواعد الأحكام: ١/ ٤٤٧.
[٤]. تحرير الأحكام: ٢/ ١١.
[٥]. الجواهر: ٢٠/ ٣٠.
[٦]. دليل الناسك: ٤٥٠.