الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٣ - المسألة ٢ يجب المبيت ليلة الثالثة عشرة إلى نصفها على طوائف
حرم اللّه عليه في إحرامه».
٢. إنّما ينفر في النفر الأوّل خصوص من لم يرتكب ما حرم عليه في إحرامه، و هو خيرة يحيى بن سعيد في الجامع. ( [١]) و ليس له دليل سوى التمسّك بإطلاق قوله: «لمن اتّقى» لكنّك عرفت تفسيره بالاجتناب عن الصيد في أكثر الروايات، و رواية سلام بن المستنير، حيث ورد فيها، و ما حرّم اللّه عليه في إحرامه. نعم فسرت الآية باتّقاء الكبائر في خبر سفيان بن عيينة. ( [٢])
الطائفة الثالثة: من غربت عليه الشمس قبل أن يخرج من منى في اليوم الثاني عشر.
قال الشيخ: فإذا غابت الشمس لم يجز له النفر و ليبت بمنى بعد الغد. ( [٣]) و يظهر من العلّامة أنّ وجوب البيتوتة اتفاقي قال: قد بيّنا أنّه يجوز لمن اتّقى أن ينفر في اليوم الثاني من أيام التشريق و هو النفر الأوّل بشرط أن لا تغرب الشمس و هو بمنى، فإن غربت الشمس يوم النفر الأوّل و هو بمنى وجب عليه المبيت بها و النفر في الأخير. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أبو عمر و جابر بن يزيد و عطاء و طاووس و مجاهد و أبان بن عثمان و مالك و الشافعي و الثوري و إسحاق و أحمد و ابن المنذر و قال أبو حنيفة: له أن ينفر ما لم يطلع فجر اليوم الثالث.
ثمّ استدلّ بقوله سبحانه: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ) و قال: اليوم اسم للنهار فمن أدركه الليل لم يتعجل في يومين، و ما رواه الجمهور عن عمر أنّه
[١]. الجامع للشرائع: ٢١٨.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١٢. و الخبر ضعيف بسفيان بن عيينة.
[٣]. النهاية: ٢٦٩.