الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - جواز الشركة في الأضحية
و الحقّ عدم قيام دليل واضح على كفاية هدي واحد، عن كثير عند الضرورة بحيث يكون مسقطاً للصوم.
و بذلك يظهر وجه ما ذكره المصنّف في المتن من عدم الجواز في حال الاختيار، و الإشكال في الاجتزاء بالشركة في حال الاضطرار، فيجب عليه الصوم و الأحوط الجمع بينه و بين الشركة لأجل ما عرفت ممّا دلّ على جواز الشركة عند الضرورة.
جواز الشركة في الأضحية
وردت روايات يستظهر منها جواز الشركة في خصوص الأضحية، و إليك ما يدلّ عليه.
١. ما رواه يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن البقرة يضحّى بها؟ قال: «تجزي عن سبعة». ( [١])
٢. خبر الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن النفر تجزيهم البقرة؟ قال: «أمّا في الهدي فلا، و أمّا في الأضحى فنعم». ( [٢])
و الرواية تشهد على أنّ الهدي يطلق على الواجب، و أمّا الأضحية فتطلق على المندوب.
٣. ما رواه سوادة القطان و علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا ٧ قالا: قلنا له: جعلنا اللّه فداك عزّت الأضاحي علينا في مكة، أ فيجزي اثنين أن يشتركا في شاة؟ فقال: «نعم و عن سبعين». ( [٣])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٩.