الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠ - دليل القائل بالجواز في حال الضرورة
اجتمعوا في مسيرهم و مضربهم واحد»، إذ لو كان وجه السؤال هو النزول عن البدنة إلى البقرة لما كانت حاجة لذكر وحدة المسير و الخيام.
٢. ما رواه زيد بن جهم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: متمتّع لم يجد هدياً؟ فقال: «أما كان معه درهم يأتي به قومه فيقول: أشركوني بهذا الدرهم». ( [١])
و الرواية أقوى ما تدلّ على التفصيل بعد صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، و لكنّ فيها احتمالًا آخر ليس ببعيد من ظاهرها، و هو أنّ السائل كان واقفاً بأنّه إذا لم يجد الهدي ينتقل تكليفه إلى الصوم لكن الإمام ٧ أرشده إلى أنّ حرمانه من الهدي لا يكون سبباً لحرمانه من ثواب الأضحية، و ذلك لأن يأتي بدرهم إلى قومه فيقول: أشركوني بهذا الدرهم. و مع ذلك يصوم مكان الهدي التام.
٣. صحيحة حمران قال: عزّت البُدن سنة بمنى حتّى بلغت البدنة مائة دينار، فسُئل أبو جعفر ٧ عن ذلك، فقال: «اشتركوا فيها»، قال: قلت: كم؟ قال: «ما خفّ فهو أفضل» قال: فقلت: عن كم تجزي؟ فقال: «عن سبعين». ( [٢]) و الرواية محمولة على غير الهدي بقرينة صحيحة الحلبي الماضية و خبره. ( [٣])
٤. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «تجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد». ( [٤]) و الرواية محمولة على الأضحية- بعد عدم اختصاص الحكم بالبقرة- و يدلّ على ذلك صحيحة الحلبي الماضية و خبر يونس بن يعقوب الآتي و غيرهما ممّا ورد فيها التصريح بالجواز عن سبعين و سبعة في الأضحية.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ١٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ١١.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٤ و ٣.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٥.