الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥ - القسم الثاني ما يدلّ على كفاية النصف الأوّل
حقيقة لا أنّه دخيل في الواجب.
و هو أيضاً خيرة صاحب الرياض ( [١])، و المحقّق الخوئي على ما في محاضراته، قال: الظاهر الاكتفاء بالمبيت بأحد النصفين، و تساوي النصفين في تحصيل الامتثال. ( [٢])
أقول: إنّ
الروايات الواردة في المقام على أقسام خمسة:
القسم الأوّل: وجوب استيعاب الليل إلى طلوع الفجر
و هو ما رواه أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الدلجة إلى مكة أيّام منى و أنا أُريد أن أزور البيت؟ فقال: «لا، حتى ينشق الفجر». ( [٣])
القسم الثاني: ما يدلّ على كفاية النصف الأوّل
و يدلّ عليه الروايات التالية:
١. صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا فرغت من طوافك للحج و طواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى، إلّا أن يكون شغلك في نُسكك، و إن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى». ( [٤])
٢. ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه ٧ قال: سألته عن رجل بات بمكة حتّى أصبح في ليالي منى؟ فقال: إن كان أتاها نهاراً فبات حتّى أصبح فعليه دم
[١]. رياض المسائل: ٧/ ١٢٠.
[٢]. المعتمد: ٥/ ٣٦.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١١.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.