الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦ - الأوّل نقل كلمات الأصحاب
[المسألة ٣٥. يحل للمحرم بعد الرمي و الذبح و الحلق أو التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام]
المسألة ٣٥. يحل للمحرم بعد الرمي و الذبح و الحلق أو التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام إلّا النساء و الطيب، و لا يبعد حلية الصيد أيضاً، نعم يحرم الصيد في الحرم للمحرم و غيره لاحترامه.* (١)
تنبّه إلى خطئه بعد الطواف و السعي من دون أن يحلق أو يقصر، فلذلك قلنا: يجب عليه أن يرجع إلى منى فيحلق أو يقصر و يعيد الطواف و السعي.
و أمّا المقام فإنّما تنبّه إلى خطئه بعد ما طاف و سعى و حلق أو قصّر، فوقف على أنّه كان يجب عليه أن يؤخّر الطواف و السعي عن الحلق أو التقصير.
فبما أنّ الحلق و التقصير وقعا في محلّهما فلا حاجة إلى تجديدهما، لأنّ تقدّم الطواف و السعي لا يضرّ بهما.
و أمّا الطواف و السعي فبما أنّهما مشروطان بالتأخّر عنهما فيجب تجديدهما فقط من دون حاجة إلى الحلق أو التقصير.
و بذلك يظهر أنّ الصحيح في صياغة المسألة أن يقال: لو قصّر أو حلق بعد الطواف أو السعي يجب تجديد الطواف و السعي. و بما أنّ الحلق أو التقصير كانا واقعين في محلّهما فلا يحتاجان إلى التجديد و إن نبت في رأسه الشعر، و لا إلى إمرار الموسى إذا لم ينبت الشعر.
(١)* اشتهر بين الفقهاء أنّ المحرم إذا حلق أو قصّر حلّ له كلّ شيء من محرمات الإحرام إلّا النساء و الطيب و ربّما يعطف عليهما لفظ «الصيد» تبعاً لبعض الروايات،
و لنقدّم أُموراً:
الأوّل: نقل كلمات الأصحاب
قال الشيخ: و إذا حلق رأسه فقد حلّ له كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء