الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤ - المسألة ٢١ يجوز صوم الثلاثة في السفر
المشهور أيضاً. ( [١]) و قد تضافرت الروايات على جواز الصيام في الطريق نذكر واحدة منها و نشير إلى ما لم نذكر في الهامش.
ففي صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: «مَن كان متمتّعاً فلم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن فاته ذلك و كان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة، و إن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله». ( [٢])
و على ذلك فلا شكّ في جواز الصوم في الطريق، و ربّما يظهر من بعض الروايات وجوب تأخيره إلى أهله كصحيحة محمد بن مسلم ففيها: و إن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله، و لا يصومها في السفر. ( [٣])
و صحيح ابن مسكان: «فإن لم يقم عليه أصحابه و لم يستطع المقام بمكة، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله». ( [٤])
و يمكن الجمع بحمل الوجوب فيها على الوجوب التخييري أو الإرشاد إلى الفرد الأسهل، أعني: الصيام بين أهله دون السفر؛ و يؤيّد ذلك مرسلة المفيد قال: سُئل ٧ عمّن لم يجد هدياً و جهل أن يصوم الثلاثة الأيّام كيف يصنع؟ فقال: «أما إنّي لا آمره بالرجوع إلى مكة، و لا أشقّ عليه، و لا آمره بالصيام بالسفر، و لكن يصوم إذا رجع إلى أهله». ( [٥]) فإنّ لفظة: «و لا أشق عليه» قرينة على أنّ الأمر بالسفر
[١]. المعتمد: ٥/ ٢٩٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٧ من أبواب الذبح، الحديث ٤. و لاحظ الباب ٥٠ من أبواب الذبح، الحديث ٦؛ و الباب ٥٢ من أبواب الذبح، الحديث ٤ و غيرهما.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٧ من أبواب الذبح، الحديث ٥.