الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٩ - ٢ وجوب العمرة المفردة بعد الحجّ
و عليه عمرة مفردة بعد الحج و الإحلال منه.* (١)
و ستوافيك الفروق بين التمتع و القسمين الأخيرين بعد الفراغ من حج القران.
٢. الأخبار الخاصّة الواردة في حجّي الإفراد و القران.
ففي صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «المفرد للحج عليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم ٧، وسعي بين الصفا و المروة، و طواف الزيارة و هو طواف النساء، و ليس عليه هدي و لا أُضحية». ( [١])
و صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يكون القارن، قارناً إلّا بسياق الهدي، و عليه طوافان بالبيت، وسعي بين الصفا و المروة كما يفعل المفرد، فليس أفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي». ( [٢])
و عدم ذكر الإحرام و الوقوف في عرفات و المشعر الحرام، في الحديثين إمّا لوضوحها، أو لكون السؤال كان مركّزاً على بيان وظيفتهما بعد الرجوع من منى، كما أنّ عدم ذكر المحقّق العود إلى منى لرمي الجمار اعتماداً على ذكره سابقاً.
(١)*
٢. وجوب العمرة المفردة بعد الحجّ
ظاهر العبارة وجوب أمرين:
١. وجوب العمرة المفردة.
٢. كونها بعد الحجّ.
أمّا الأوّل: فظاهر العبارة أنّ كلّ من وجب عليه حج الإفراد، وجبت عليه،
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٣.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٠.