الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٤ - أدلّة القول الأوّل حصول العلل مطلقاً إلّا إذا لبّى
و ذكر المحقّق الشيخ علي في حواشيه أنّ المراد بالنية، التحلّل بالطواف، ثمّ قال: إنّ اعتبار النية لا يكاد يتحقّق، لأنّ الطواف منهي عنه إذا قصد به التحلّل، فيكون فاسداً، فلا يعتدّ به في كونه محلّلًا لعدم صدق الطواف الشرعي حينئذ. ( [١])
الثالثة: اختلاف الروايات على وجه يوجد لكلّ من الأقوال دليل أو إشارة فيها. يقول صاحب الجواهر بعد نقل الروايات: و لا يخفى عليك دلالة كلّ من هذه النصوص بالنسبة إلى الأقوال السابقة. ( [٢])
و عند ذلك لا تتعجّب من قول صاحب الحدائق في ذيل المسألة حيث قال: فالمسألة عندي محلّ إشكال، عجّل اللّه تعالى بالفرج لمن على يديه حلّ هذه الرتج.
إذا ع [٣] رفت ذلك فلندرس الأقوال على ضوء الروايات الواردة:
أدلّة القول الأوّل: حصول العلل مطلقاً إلّا إذا لبّى
١. ما رواه الفضل بن شاذان، عن الرضا ٧ قال: «المحرم إذا طاف بالبيت أحلّ إلّا لعلة». ( [٤])
و لعلّ المراد من قوله: «إلّا لعلّة» هو التلبية بعد الطواف. فيكون دليلًا على هذا القول.
٢. ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج و فيه قلت له: أ ليس كلّ من طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ؟ قال: «إنّك تعقد بالتلبية». ثمّ قال: «كلّما طفت
[١]. المدارك: ٧/ ٢٠٢.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٦٨.
[٣]. الحدائق: ١٤/ ٣٩٩. يقال: رتج الباب: أغلقه.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢٧.