الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٥ - المسألة ١٣ يتحقّق الحصر بما يتحقّق به الصد
[المسألة ١٣. يتحقّق الحصر بما يتحقّق به الصد]
المسألة ١٣. يتحقّق الحصر بما يتحقّق به الصد.* (١)
فالأُولى هي صحيحة معاوية بن عمار و فيها: «فإن ردّوا الدراهم عليه و لم يجدوا هدياً ينحرونه، و قد أحلّ لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و يمسك». ( [١])
فقوله: «لم يكن عليه شيء» بمعنى لا كفّارة عليه، و لكنّه باق على إحرامه و لا يخرج منه إلّا ببعث الهدي.
و ظاهر الحديث أنّه ناظر إلى ما عدا النساء، و أمّا النساء فلا تحل إلّا بما مرّ من العمرة المفردة.
و الثانية و هي: موثّقة زرارة ففيها: «و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه».
قلت: أ رأيت إن ردّوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحلّ فأتى النساء؟ قال: «فليعد و ليس عليه شيء، و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث». ( [٢])
و ظاهر الحديث الثاني أنّه يبطل بالإمساك من زمان البعث، و ظاهر الصحيحة قابل للانطباق على كلا الاحتمالين: الإمساك من زمان البعث، و الإمساك من زمان انكشاف الخلاف.
(١)* قد تقدّم أنّ المصدود و المحصر عنوانان للممنوع عن الحجّ أو العمرة بعد تلبّسه بإحرامهما، غير أنّ المانع في الأوّل، خارجي و هو العدو، و في الآخر داخلي غالباً و هو المرض، و يلحق بالثاني مَن منعه البرد القارص أو الحرّ الشديد، أو
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.