الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - ٥ مقطوع الأُذن
لا يوجب نقصاً في قيمة الشاة و لا في لحمها. ( [١])
و لكن الظاهر هو المنع لكونه مصداقاً للنقص إذا كان مقطوعاً، و أمّا إذا كان خلقياً فالظاهر عدم عدّه نقصاً. يقول المحقّق الخوئي: إنّ الحيوانات تختلف خلقة حسب اختلاف البلاد، فإذا فرضنا أنّ معزاً لا ذنب له حسب جنسه و خلقته الأصلية فلا ريب في عدم صدق عنوان الناقص عليه، و مجرّد وجود الذنب في صنف آخر لا يوجب صدق الناقص على الفاقد في نوع آخر. ( [٢]) و أمّا الفرد الفاقد له فينسب إلى نوعه، فلو كان نوعه واجداً له إلّا أنّه شذّ عنه هذا الفرد فهو ناقص و إلّا فهو تام بالنسبة إليه.
و سيوافيك الكلام في نظيره: أي ما لم يكن له أُذن و لا قرن في أصل خلقته عند تعرض المصنّف له.
٥. مقطوع الأُذن
إنّ قطع الأُذن على قسمين؛ فتارة يقطع و يبين المقطوع عن جسم الحيوان، و ربما يكون معلّقاً عليه دون أن يبين و يطلق عليه الشق، ( [٣]) و اشتراط عدمه على وفق القاعدة، لأنّه يعد نقصاً، و لم نجد دليلًا في الروايات على اعتبار هذا الشرط في الهدي مع تضافرها على اعتباره في الأضحية، و قد قلنا بأنّ اعتبار شيء في المندوب و عدم الإجزاء بدونه دليل على اعتباره في الواجب أي الهدي.
نعم خرج ما كان شقّها للوسم، و لا يعدّ نقصاً، لتداوله بين الناس.
قال العلّامة في «المنتهى»: لا بأس بمشقوقة الأُذن أو مثقوبتها إذا لم يكن
[١]. المنتهى: ١١/ ١٩٤.
[٢]. المعتمد: ٥/ ٢٢٨.
[٣]. و ربّما يكون على وجه ثالث و هو ثقبها، و يكون غالباً للوسمة و العلامة.